حبيب الله الهاشمي الخوئي
113
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( الرائد ) المرسل في طلب الكلاء ( والكلاء ) بالهمز العشب رطبا كان أو يابسا نقله الفيّومى عن ابن فارس وغيره والجمع أكلاء مثل سبب وأسباب . وقال الشارح المعتزلي الكلاء النبت إذا طال وأمكن أن يرعى وأوّل ما يظهر يسمّى الرّطب فإذا طال قليلا فهو الخلاء فإذا طال شيئا آخر فهو الكلاء فإذا يبس فهو الحشيش ( والجرمى ) منسوب إلى الجرم بالفتح وهو ابن زبان بطن في قضاعة . قال الشّارح المعتزلي : منسوب إلى بني جرم بن زبان وهو علاف بن حلوان ابن عمران ابن الحافي بن قضاعة من حمير . الاعراب الهمزة في قوله أرأيت للتقرير وجملة تبتغى في محلّ النصب صفة لرائدا جيئت بها للايضاح وجملة ما كنت صانعا جواب لو ، وقوله فامدد إذا يدك قال ابن هشام والصّحيح أنّ نونها أي نون إذن تبدل عند الوقف عليها ألفا وقيل يوقف عليها بالنّون لأنّها كنون ان ولن روى عن المازني والمبرّد ، والجمهور يكتبونها بالألف وكذا رسّمت في المصاحف والمازني والمبرّد . المعنى اعلم أنّ هذا الكلام كما ذكره الرّضي ( كلَّم عليه السّلام به بعض العرب ) وهو الكليب الجرمي الذي صرّح الرّضي به آخرها ( وقد أرسله قوم من أهل البصرة ) إلى حضرة أمير المؤمنين ( لمّا قرب عليه السّلام منها ليعلم لهم منه عليه السّلام حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ) أي نفوس أهل البصرة ( فبيّن عليه السّلام ) للرجل المرسل ( من أمره معهم ) أي مع أهل الجمل ( ما ) أي برهانا وافيا ودليلا شافيا ( علم به ) أي علم الرجل بذلك البيان والبرهان ( أنه عليه السّلام على الحقّ ) وأنّ أصحاب الجمل على الباطل ( ثمّ قال عليه السّلام له بايع ف ) اعتذر الرّجل و ( قال إنّي